تواصل معنا

نشرت

فى

يصادف اليوم، الإثنين 11 نوفمبر 2019 ، الذكرى السنوية الخامسة عشرة لرحيل ياسر عرفات “أبو عمار”.

فقد رحل المناضل والقائد الكبير “أبو عمار” في الحادي عشر من نوفمبر 2004، بعد أن رسخ نهجا ثوريا صلبا، وعقب حصار إسرائيلي جائر لمقر الرئاسة، جاء ردا على مواقفه الصلبة وتمسكه بالثوابت الوطنية.

لقد استفادت مختلف مراحل النضال الوطني منذ انطلاقة الثورة المعاصرة من حنكة عرفات، الواسعة وإرادته وصموده أمام كل التحديات، إذ إنه حوّل الكثير من الانتكاسات إلى انتصارات سجلها التاريخ.

ولد ‘أبو عمار’ في القدس في أوت عام 1929، واسمه بالكامل ‘محمد ياسر’ عبد الرؤوف داوود سليمان عرفات القدوة الحسيني، وتلقى تعليمه في القاهرة، وشارك بصفته ضابط احتياط في الجيش المصري في التصدي للعدوان الثلاثي على مصر في 1956.

درس في كلية الهندسة بجامعة فؤاد الأول في القاهرة، وشارك منذ صباه في بعث الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال نشاطه في صفوف اتحاد طلبة فلسطين، الذي تسلم زمام رئاسته لاحقا.

كما شارك الراحل مع مجموعة من الوطنيين الفلسطينيين في تأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني ‘فتح’ في الخمسينيات، وأصبح ناطقا رسميا باسمها في 1968، وانتخب رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في شباط 1969، بعد أن شغل المنصب قبل ذلك أحمد الشقيري ويحيى حمودة.

وألقى أبو عمار عام 1974 كلمة باسم الشعب الفلسطيني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وحينها قال جملته الشهيرة ‘جئتكم حاملا بندقية الثائر بيد وغصن زيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي’.

وبصفته قائدا عاما للقيادة المشتركة لقوات الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، قاد ‘أبو عمار’ خلال صيف 1982 المعركة ضد العدوان الإسرائيلي على لبنان، كما قاد معارك الصمود خلال الحصار الذي ضربته القوات الإسرائيلية الغازية حول بيروت طيلة 88 يوما انتهت باتفاق دولي يقضي بخروج المقاتلين الفلسطينيين من المدينة، وحين سأل الصحفيون ياسر عرفات لحظة خروجه عبر البحر إلى تونس على متن سفينة يونانية عن محطته التالية، أجاب ‘أنا ذاهب إلى فلسطين’.

لقد حل الزعيم ياسر عرفات وقيادة وكادر منظمة التحرير ضيوفا على تونس، ومن هناك بدأ استكمال خطواته الحثيثة نحو فلسطين.

وفي الأول أكتوبر 1985 نجا ياسر عرفات بأعجوبة من غارة إسرائيلية استهدفت منطقة ‘حمام الشط’ بتونس، أدت إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من الفلسطينيين والتونسيين، ومع حلول 1987 أخذت الأمور تنفرج وتنشط على أكثر من صعيد؛ فبعد أن تحققت المصالحة بين القوى السياسية الفلسطينية المتخاصمة في جلسة توحيدية للمجلس الوطني الفلسطيني، أخذ عرفات يقود حروبا على جبهات عدة؛ فكان يدعم الصمود الأسطوري لمخيمات الفلسطينيين في لبنان، ويوجه انتفاضة الحجارة التي اندلعت في فلسطين ضد الاحتلال عام 1987، ويخوض المعارك السياسية على المستوى الدولي من أجل تعزيز الاعتراف بقضية الفلسطينيين وعدالة تطلعاتهم.

وعقب إعلان استقلال فلسطين في الجزائر في الخامس عشر من نوفمبر عام 1988، أطلق في الثالث عشر والرابع عشر من ديسمبر للعام ذاته في الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادرة السلام الفلسطينية لتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط، حيث انتقلت الجمعية العامة وقتها إلى جنيف بسبب رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة سفر إلى نيويورك، وأسست هذه المبادرة لقرار الإدارة الأميركية برئاسة رونالد ريغان في الـ16 من الشهر ذاته، والقاضي بالشروع في إجراء حوار مع منظمة التحرير الفلسطينية في تونس اعتبارا من 30 مارس 1989.

ووقّع ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين عام 1993، اتفاق إعلان المبادئ ‘أوسلو’ بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل في البيت الأبيض، في الثالث عشر من سبتمبر، حيث عاد ياسر عرفات بموجبه على رأس كادر منظمة التحرير إلى فلسطين، واضعا بذلك الخطوة الأولى في مسيرة تحقيق الحلم الفلسطيني في العودة والاستقلال.
وفي العشرين من جانفي 1996 انتخب ياسر عرفات رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية في انتخابات عامة، وبدأت منذ ذلك الوقت مسيرة بناء أسس الدولة الفلسطينية.

وبعد فشل مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 نتيجة التعنت الإسرائيلي وحرص ياسر عرفات على عدم التفريط بالحقوق الفلسطينية والمساس بثوابتها، اندلعت انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من سبتمبر 2000، وحاصرت القوات الإسرائيلية عرفات في مقره، بذريعة اتهامه بقيادة الانتفاضة، واجتاحت عدة مدن في عملية سميت بـ’السور الواقي’، وأبقت الحصار مطبقا عليه في حيز ضيق يفتقر للشروط الدنيا للحياة الآدمية.

لقد رحل الشهيد ياسر عرفات قبل 15 سنة بجسده، لكنه ترك إرثا نضاليا ومنجزات وطنية ما زالت قائمة تنهل منها الأجيال لمواصلة الكفاح من أجل التحرر وبناء أسس الدولة الفل

إعلانات
اضغط للتعليق

يجب تسجيل الدخول لكتابة تعليق. دخول

أترك تعليق

أخبار

الاعتداء على مساعد وكيل الجمهورية : نقابة القضاة تصدر بيانا تدعو فيه وزير الداخلية الى تأطير أعوان الامن … التفاصيل

نشرت

فى

اصدرت منذ قليل نقابة القضاة بيانا شديد اللهجة بعد حادثة الاعتداء على مساعد وكيل الجمهورية  معنويا والتطاول عليه ومن قبل دورية امنية بالكاف حيث اكدت النقابة في بيانها انه تم تحريف وقائع الحادثة في بيان منسوب الى النقابة الجهوية لموظفي الادارة العامة للامن العمومي .

هذا وقد دعت نقابة القضاة وزير الداخلية الى مزيد تأطير منظوريه.

متابعة

 

أكمل القراءة

أخبار

ايطاليا: وفاة مواطن تونسي بفيروس الكورونا

نشرت

فى

توفي صباح اليوم المواطن التونسي محمد وليد العياشي المقيم بمدينة نوفارا الايطالية بعد اصابته بفيروس الكورونا .

 

متابعة

م.م

أكمل القراءة

أخبار

عاجل/قفصة : اصابة مدير اقليم الحرس بالكورونا… ودخول عدد من المسؤولين بالجهة في الحجر الصحي

نشرت

فى

علم موقع حنبعل افم ان مدير اقيلم الحرس الوطني بقفصة اصيل بالكورونا حيث تم نقله ليلة امس الى مستشفى سوسة للتعافي.

هذا وقد اكدت مصادر مطلعة ان عدد من المسؤولين في الحجر الصحي.

م. م

أكمل القراءة

فيس بوك

إعلانات

أخبار عاجلة

أخبارمنذ 13 ساعة

الاعتداء على مساعد وكيل الجمهورية : نقابة القضاة تصدر بيانا تدعو فيه وزير الداخلية الى تأطير أعوان الامن … التفاصيل

اصدرت منذ قليل نقابة القضاة بيانا شديد اللهجة بعد حادثة الاعتداء على مساعد وكيل الجمهورية  معنويا والتطاول عليه ومن قبل...

أخبارمنذ 17 ساعة

ايطاليا: وفاة مواطن تونسي بفيروس الكورونا

توفي صباح اليوم المواطن التونسي محمد وليد العياشي المقيم بمدينة نوفارا الايطالية بعد اصابته بفيروس الكورونا .   متابعة م.م

أخبارمنذ 17 ساعة

عاجل/قفصة : اصابة مدير اقليم الحرس بالكورونا… ودخول عدد من المسؤولين بالجهة في الحجر الصحي

علم موقع حنبعل افم ان مدير اقيلم الحرس الوطني بقفصة اصيل بالكورونا حيث تم نقله ليلة امس الى مستشفى سوسة...

أخبارمنذ يوم واحد

المنسق العام للمنتدى القضائي للقانون والعدالة والامن: سيتم تحويل مبالغ الدعم المرصود للمحاضرات والملتقيات لفائدة 100 عائلة محدودة الدخل

اكد المنسق العام للمنتدى القضائي للقانون والعدالة والامن “نزار الشوك” انه قررنا تحويل مبالغ الدعم المىرصودة للمحاضرات والملتقيات لفائدة اكثر...

إعلانات

مقالات حصرية

Scroll Up